محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1338

جمهرة اللغة

[ نكتة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد : إذا أردتَ أن تؤلَّف بناءً ثنائياً أو ثلاثياً أو رباعياً أو خماسياً فخذ من كل جنس من أجناس الحروف المتباعدة ثم أَدِرْ دارة فوقِّع ثلاثة أحرف حواليها ثم فُكَّها من عند كل حرف يَمنة ويَسرة حتى تُفَكّ الأحرف الثلاثة فيخرج من الثلاثي ستة أبنية ثلاثية وتسعة أبنية ثنائية . وهذه الصورة : فإذا فعلت ذلك استقصيتَ من كلام العرب ما تكلّموا به وما رغبوا عنه . وأنا مفسّرٌ لك ما يرتفع من الأبنية الثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية إن شاء اللَّه بضرب من الحساب واضح ، وباللَّه التوفيق . إذا أردت أن تستقصيَ من كلام العرب ما كان على حرفين ممّا تكلموا به ورغبوا عنه ممّا يأتلف أو لا يأتلف ، مثل قد وكم وعن أخواتها ، فانظر إلى الحروف المعجمة ، وهي ثمانية وعشرون حرفاً ، فاضرب بعضها في بعض تبلغ سبعمائة وأربعة وثمانين حرفاً . ولا يكون الحرف الواحد كلمة . فإذا زوجتهنّ حرفين حرفين صرن ثلاثمائة واثنين وتسعين بناءً ، مثل دم وما أشبهه . فإذا قلبته عاد إلى سبعمائة وأربعة وثمانين بناءً منها ثمانية وعشرون بناءً مشتبهة الحرفين مثل « هه » ، قَلْبُه وغير قَلْبِه لفظ واحد ، ومنها ستمائة بناء صحيحة ثنائية لا واو فيها ولا ياء ولا همزة يجمعها ثلاثمائة قبل القلب ، ومنها مائة وخمسون بناءً ثنائية ممزوجة بهذه الأحرف الثلاثة المعتلّة الياء والواو والهمزة ، ويجمعها خمسة وسبعون بناءً ثنائياً قبل القلب ، ومنها ستة أبنية قبل القلب ، ومنها ستة أبنية ثنائية معتلّة يجمعها ثلاثة أبنية قبل القلب ، ومنها ثلاثة أبنية مضاعفة ، وخمسة وعشرون بناءً ثنائياً صحاحاً مضاعفة . فافهم فقد بيّنتُ لك عِدّة ما يخرج من الثنائي ممّا تكلّموا به ورغبوا عنه . وإذا أردت أن تؤلَّف الثلاثي فاضرب ثلاثة أحرف معتلّات في التسعة الثنائية المعتلة فتصير سبعة وعشرين بناء ثلاثية معتلّات كلها ، وتضرب الثلاثة المعتلّات أيضاً في مائة وخمسين بناء ثنائياً حرف منها معتلّ وحرف صحيح فتصير أربعمائة وخمسين بناء ثلاثياً حرفان منها معتلّان وحرف صحيح ، وتضرب الثلاثة المعتلّات في ستمائة بناء ثنائي صحيحة الحرفين فتصير ألفاً وثمانمائة بناء ثلاثي حرفان منه صحيحان وحرف معتلّ ، وتضرب خمسة وعشرين حرفاً صحيحاً في ستمائة بناء ثنائي صحاح الحروف فتصير خمسة عشر ألفاً وستمائة وخمسة وعشرين ثلاثياً . فهذا أكثر ما يخرج من البناء الثلاثي . فإذا أردت أن تؤلّف الرباعيّ فعلى هذا القياس تضرب الثلاثة المعتلّات في السبعة والعشرين بناء ثلاثياً ، ثم تضرب في أربعمائة وخمسين ثم في الألف والثمانمائة ، ثم تضرب الخمسة والعشرين الصحاح في الخمسة عشر ألفاً وستمائة وخمسة وعشرين بناء ثلاثياً صحاح الحروف ، فما بلغ فهو